منتدى الجيولوجيين العرب

منتدى الجيولوجيين العرب يرحب بكل باحث و دارس ومهتم في أي من مجالات علوم الأرض
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإسفنجيات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو سعيد
مشرف المنتديات التقنية
مشرف المنتديات التقنية



مُساهمةموضوع: الإسفنجيات   الإثنين مارس 23, 2009 11:55 pm

الإسفنجيات

بقي الوضع التصنيفي للإسفنجيات Sponges مجالاً للمناقشة مدة طويلة، فقد كانت تُجمع في البداية مع النباتات بسبب اللون الأخضر الذي تأخذه اسفنجيات الماء العذب، ولكن تبين فيما بعد أن هذه الكائنات غيرية التغذي وتركيب خلاياها مشابه لتركيب الخلايا الحيوانية. لذلك أعيد تصنيفها وجُمعت مع الحيوانات، وعُدّت في البداية مستعمرة كبيرة من الحيوانات الأولى، تم تصحيح هذه النظرية بعد أن دُرس نمو الإسفنج، إذ وُجد أنه ينمو بدءاً من بيضة ملقحة، كما في جميع الحيوانات التوالي.
وتمثل الاسفنجيات اليوم شعبة من الحيوانات التوالي البسيطة، وتعد من أكثر الحيوانات التوالي بدائيةً. وهي مجموعة معروفة منذ أزمنة ما قبل الكمبري. وتحتوي هذه الشعبة اليوم على 4000 نوع أغلبها بحري ومنها جنسان فقط تكيفا للمعيشة في الماء العذب هما «سبونجيلا» Spongilla و«إفيداتية» Ephydatia. وتعيش هذه الكائنات متثبتة على المستندات في البحار أو في المياه العذبة. وتأخذ أشكالاً وألواناً مختلفة، فمنها الكروي ومنها المتشعب، مثل «فيرونجية» Verongia ذي اللون الأصفر ومنها مايأخذ شكل البرتقالة ولونها، مثل «تيتية» Tethya، ومنها ما يأخذ شكل القرص أو يتمدد على الصخور، مثل «الإسفنج الغشائي» Hymeniacidon ذي اللون الأحمر. ويعيش في أعماق المحيط الهادئ السحيقة الإسفنج «سَلَّة فينوس الزجاجية» Euplectella الذي يأخذ شكل البوق ويكون مغروساً في الطين، ويصل طوله إلى 50سم، وكذلك الإسفنج «الخيطية الشفافة» Hyalonema الذي يأخذ شكل كُؤَيسة تحملها رجلية مؤلفة من أشواك.

بنيتها وأنماطها المختلفة
تتميز الإسفنجيات من غيرها بأن التيار الغذائي يخترقها من جهة إلى أخرى. ويدعم جسمها هيكل مؤلف من شويكات دقيقة سيليسية أو كلسية، وغالباً ما يضاف إلى ذلك ألياف بروتينية قاسية ناعمة تدعى ألياف الاسفنجين. ولا تؤلف نسجها الحية أعضاء محددة. وتتوزع الخلايا الأساسية التي تؤلف جسمها في طبقتين: طبقة خارجية مؤلفة من خلايا ظهارية مسطحة، وطبقة داخلية مكونة من خلايا سوطية ذات طوق تدعى الخلايا المطوقة، وبين هاتين الطبقتين توجد هلامة متوسطة ثخينة بعض الشيء، تشتمل على عناصر الهيكل التي تفرزها خلايا خاصة تدعى الخلايا المولدة للأشواك، كما تشتمل على أنماط أخرى من الخلايا أهمها الخلايا الأميبية التي تؤدي دوراً كبيراً في تغذية الإسفنجيات.
وتسبب الحركة الدائمة لسياط الخلايا المطوقة تياراً من الماء يدخل من ثقوب عدة صغيرة القطر محفورة في جدار الجسم تدعى الثقوب الشهيقية. وبعد أن يجتاز هذا التيار شبكة من القنوات مختلفة التعقيد يخرج من ثقب أو عدة ثقوب أكبر حجماً تدعى بالثقوب الزفيرية.
وبحسب درجة تعقيد القنوات والأجواف التي تخترق جسم الإسفنج وتصل الثقوب الشهيقية بالثقوب الزفيرية يمكن تمييز ثلاثة أنماط من البنية
النمط الزِقّي Ascon: يوجد هذا النمط في الإسفنجيات البسيطة، حيث يكون شكل الإسفنج أنبوبياً وجداره رقيقاً، يحصر في داخله تجويفاً بسيطاً يدعى بالتجويف المركزي يكون مبطناً بالخلايا المطوقة، ويشتمل هذا النمط على فوهة زفيرية وحيدة توجد في قمة الإسفنج.
النمط التيني Sycon: يشتق هذا النمط من الزقي، إذ يحتفظ هذا النمط بالشكل الأنبوبي، ويحتوي الفرد هنا على فوهة زفيرية واحدة، لكن الجدار يكون أكثر ثخناً وتعقيداً، ويحيط بالتجويفَ المركزي خلايا ظهارية مسطحة، أما الخلايا المطوقة فتتمركز في الأنابيب الشعاعية فقط.
نمط الإسفنجيات البيضاء Leucon: تنتسب إلى هذا النمط غالبية الإسفنجيات ذات الحجم الكبير التي تحتوي على عدد كبير من الفوهات الزفيرية. وتتشكل في هذا النمط حجرات بيضوية أو دائرية محاطة بالخلايا المطوقة، تسمى هذه الحجرات بالسلال المهتزة.

حياتها
تتغذى الإسفنجيات بالدقائق الغذائية التي يحملها التيار المائي المار بجسمها، ولقد أمكن قياس سرعة هذا التيار فوجد أنها تبلغ 50 مكروناً في الثانية عند التيني (السيكون)، وعندما تصبح الدقائق الغذائية المؤلفة من البكتريات ووحيدات الخلية على تماس مع الخلايا المطوقة تقوم هذه الأخيرة ببلعمتها وهضمها. وفي الإسفنجيات الغروية تقوم الخلايا المطوقة ببلعمة الدقائق الغذائية ونقلها مباشرة إلى الخلايا الأميبية المتوزعة في الهلامة المتوسطة، فتقوم بهضمها وإيصالها إلى الخلايا الثابتة البعيدة. كما يؤدي التيار المائي دوراً تنفسياً، إذ يتم في أثناء مروره في الجسم أخذ الأكسجين وطرح غاز ثاني أكسيد الكربون.
وتبدي الإسفنجيات نوعاً من الحساسية، ف‘سفنج التيتية يستجيب للوخز بإغلاق فوهاته الزفيرية، ولكن هذا الرد لا يظهر إلا بعد عدة دقائق من التنبيه. كما أن التعرض للهواء يؤدي عند الأشكال التي تخضع للمد والجزر، إلى رد الفعل نفسه. ومع أن الإسفنجيات مجردة من الجهاز العصبي فإنها تمتلك سلاسل من خلايا يتحد بعضها ببعض بمشابك عصبية يُعتقد أنها تؤدي دوراً في نقل التنبيهات.

تكاثرها
تتكاثر الإسفنجيات تكاثراً جنسياً عن طريق الأعراس، وتكاثراً غير جنسي عن طريق البرعمة.
التكاثر الجنسي: تكون أغلب الإسفنجيات منفصلة الجنسين، ونادراً ما تكون خناثى. وتشتق الأعراس من الخلايا الأميبية المنتشرة في الطبقة الهلامية حيث تنقسم وتعطي نطافاً وبيوضاً. ويتم الإلقاح عندما تخترق النطاف جسم الإسفنج عن طريق الثقوب الشهيقية، وتدخل كل نطفة في طوق خلية مطوقة يوجد تحتها خلية بيضية ovocyte في طور النضج، ثم تنتقل النطفة إلى سيتوبلاسما الخلية المطوقة حيث تحاط بغلافٍ وتصبح محصورة في فجوة تسمى كيس النطفة. أما الخلية المطوقة فتفقد طوقها وسوطها وتتحول إلى خلية ناقلة متحركة تنغرس في الطبقة الهلامية بقرب الخلية البيضية وتحقن في هذه الأخيرة كيس النطفة ثم تتراجع. وفي أثناء ذلك تُنهي الخلية البيضية انقساماتها النضجية وتتحد النواة الذكرية بالنواة الأنثوية وتتشكل البيضة الملقحة.
ويبدأ التقسم لدى الإسفنجيات الكلسية في جسم الإسفنج، ويؤدي ذلك إلى تشكيل أُصَيْلَة blastula تتجه سياطها نحو الداخل. وتعاني هذه الأُصيلة انقلاباً يشبه انقلاب إصبع القفاز يؤدي إلى تشكيل أصيلة مزدوجة amphiblastula تتجه سياطها نحو الخارج. تترك هذه اليرقة جسم الإسفنج الأم وتتابع تطورها في الخارج، وبعد أن تسبح مدة قصيرة تتثبت على القاع وتتحول إلى «معيدة» gastrula ثم إلى يرقة تدعى «أولنتوس» olynthus ارتفاعها 2مم، وهي مرحلة يرقية تمر بها أغلب الإسفنجيات الكلسية.
أما في الإسفنجيات الغروية فيترك الجنين المهدب جسم الإسفنج الأم على شكل أُصيلة أو على شكل «حَشَوِيّة» parenchymula ذات أدمتين. ويمر التطور بعد ذلك بمرحلة يرقية تدعى التوتية rhagon يمكن مقارنتها بيرقة «أولنتوس».
وعلى أي حال لا يبدي التطور الجنيني إلا وريقتين جنينيتين هما: الأدمة الخارجية والأدمة الداخلية، مما يجعل من الإسفنجيات حيوانات توالي ثنائيات الأدمة، كاللاسعات (أو القراصيات) والمشطيات.
التجديد والتكاثر اللاجنسي: تمتلك الإسفنجيات مقدرة كبيرة على التجديد، إذ يمكن تقطيع بعض أشكالها والحصول من القطع على عدد من الأفراد الجديدة. وهكذا تعطي الأجزاء الصغيرة من إسفنج الحمّام أفراداً ذوات قدّ طبيعي، وهو ما يطلق عليه «التكاثر بالفسيلة» ولقد استخدمت هذه الطريقة لإكثار الإسفنجيات التجارية ولكن يبدو أنها غير مربحة. كما تم التحقق من أن النسج المعزولة عن طريق الهرس والغربلة تتجمع وتشكل أفراداً جديدة.

أما التكاثر اللاجنسي فهو واسع الانتشار ويتم على شكلين:
تبرعم خارجي: وهو معروف عند إسفنج التيتية، إذ تتشكل براعم صغيرة على الأشواك الكبيرة، تتألف من خلايا غير متمايزة لا تلبث أن تنفصل وتتثبت وتعطي أفراداً جديدة.
تبرعم داخلي: وهذا ما يشاهد في إسفنج الماء العذب «سبونجيلا البحيرية» Spongilla lacustris الذي يشكل في الخريف «دريرات» gemmules تتألف كل منها من مجموعة من الخلايا البدئية المحاطة بغلاف من الأشواك الصغيرة، وعندما تتفسخ أنسجة الإسفنج في فصل الشتاء تحرر الدريرات التي تسقط على القاع وتعطي في الربيع أفراداً جديدة.

تصنيفها وبيئتها
يعتمد تصنيف الإسفنجيات على طبيعة الهيكل، وهي تقسم إلى ثلاثة صفوف:
صف الإسفنجيات الكلسية Calcarea: ويتألف هيكلها من أشواك كلسية. يُذكر منها «القنوية البيضاء Leucosolenia» و«التيتية» و«غَرانْتية Grantia». وتعيش هذه الإسفنجيات اليوم في المناطق الشاطئية، وقد تنزل بعض أنواعها حتى عمق 100م.
صف الاسفنجيات الغروية Demospongiae: ويتألف هيكلها من أشواك سيليسية ترافقها ألياف الإسنفجين. وبعض الاسفنجيات الغروية مجردة تماماً من الهيكل. ويميز من الأشواك السيليسية التي تشتمل عليها هذه الإسفنجيات أشواك كبيرة وأشواك صغيرة أشكالها مختلفة جداً. وينتمي إلى هذا الصف إسفنجيات الماء العذب والإسفنجيات التجارية التي يتألف هيكلها حصراً من ألياف الإسفنجين، وأجناس أخرى مثل «أوسكاريللا Oscarella» و«الفلينية Suberites» و«الحفارة Cliona» و«التيتية». وهي تعيش في المناطق الشاطئية.
صف الإسفنجيات السيليسية أو السداسية Hexactinellida: ويتألف هيكلها من أشواك سيليسية ذوات ثلاثة محاور، ويُذكر منها: سلة فينوس والخيطية الشفافة. ولقد تكيفت هذه الإسفنجيات للحياة في درجات حرارة منفخضة جداً. ففي المناطق قرب القطبية (خط العرض 50ْ) توجد على عمق يراوح بين 20 و30م. أما في المناطق الأخرى فتعيش في الأعماق السحيقة التي تصل إلى 4800م حيث لا تتجاوز درجة الحرارة +2ْس.

الإسفنجيات السورية
يعيش على الشاطئ السوري أنواع عدة من الإسفنجيات ذات القيمة التجارية أهمها «الإسفنج الحقيقي المخزني» Euspongia officinalis الذي يتميز بنعومة هيكله المؤلف من ألياف الإسفنجين. وهناك نوع آخر يدعى «الإسفنج الحقيقي الناعم» E.mollissima أثقل من النوع السابق يستخدم في الحمّام. ويتم صيد الإسفنج على الشواطئ السورية ولاسيما في منطقة جزيرة أرواد عن طريق الغوص، إذ ينزل الغواصون على امتداد حبل حتى عمق 30 ـ 40م ويجمعون الإسفنج باليد. وبعد انتشال الإسفنجيات تترك في الهواء مدة 24 ساعة حتى تتفسخ أنسجتها الطرية ولا يبقى إلا الهيكل الليفي. ثم يعمد إلى غسلها ومعالجتها بمواد كيمياوية تساعد على تنظيف الهيكل.
ويعيش على الشاطئ السوري أنواع أخرى من الإسفنجيات غير التجارية، أهمها الاسفنج «إرسينية» Ircinia الذي ينتشر بغزارة حول جزيرة أرواد ويعيش على أعماق بسيطة، وشكله متكتل ولونه رمادي ضارب إلى السواد، ويمكن أن يكون ذا حجوم كبيرة. وكذلك النوع «الصخرية تينية الشكل» Petrosia ficiformis الذي له قوام قاس نسبياً، شكله قرصي ولونه وردي.

lol! lol! lol! lol! lol!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نوار عثمان
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الإسفنجيات   الثلاثاء مارس 24, 2009 3:33 am

الله يعطيك العافيو ابو سعيد والله موضوع مهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو سعيد
مشرف المنتديات التقنية
مشرف المنتديات التقنية



مُساهمةموضوع: رد: الإسفنجيات   الأربعاء مارس 25, 2009 2:27 am

أهلاً نوار

شكراً لمرورك صديقي

أرجو إنو الموضوع ما مللك

حاولت إختصر، بعدين قررت نزلو كامل

تحياتي لك

lol! lol! lol! lol! lol!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإسفنجيات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيولوجيين العرب :: العلوم الجيولوجية :: منتدى الجيوفيزياء التطبيقية-
انتقل الى: