منتدى الجيولوجيين العرب

منتدى الجيولوجيين العرب يرحب بكل باحث و دارس ومهتم في أي من مجالات علوم الأرض
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغــــزى دلالتهــا العلميـة 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dema
مشرفة منتدى التنمية البشرية
مشرفة منتدى التنمية البشرية



مُساهمةموضوع: الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغــــزى دلالتهــا العلميـة 2   الجمعة مارس 06, 2009 5:43 am

و هي كمالة الوضوع يللي بلشت في من قبل



على الرغم من تكدس كل من المادة والطاقة في أجرام السماء (مثل النجوم وتوابعها) فإن الكون المدرك يبدو لنا متجانسًا على نطاق واسع، في كل الاتجاهات، وتحده خلفية إشعاعية متساوية حيثما نظر الراصد. كذلك فإن توسع الكون لم يتجاوز بعد الحد الحرج الذي يمكن أن يؤدي إلى انهياره على ذاته، وتكدسه من جديد، مما يؤكد أنه محكوم بضوابط بالغة الدقة والأحكام، ولا يزال الكون المدرك مستمرٌّا في توسعه بعد أكثر من عشرة مليارات من السنين (هي العمر الأدنى المقدر للكون) وذلك بنفس معدل التوسع الحرج، ولو تجاوزه بجزء من مئات البلايين من المعدل الحالي للتوسع لانهار الكون على الفور.

فسبحان الذي حفظه من الانهيار!! والنظرية النسبية لا يمكنها تفسير ذلك لأن كل القوانين الفيزيائية، وكل الأبعاد المكانية والزمانية تنهار عند الجرم الابتدائي للكون قبل انفجاره (مرحلة الرتق) بكتلته، وكثافته وحرارته الفائقة، وانعدام حجمه إلى ما يقرب من الصفر.

ولا يمكن لعاقل أن يتصور مصدرًا لخلق هذا الكون بهذا القدر من الإحكام غير كونه أمرًا من الخالق ـ سبحانه وتعالى ـ الذي (إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) يس: 82.

فعلى سبيل المثال لا الحصر يذكر علماء الفيزياء أنه إذا تغيرت الشحنة الكهربائية للإلكترون قليلاً، ما استطاعت النجوم القيام بعملية الاندماج النووي، ولعجزت عن الانفجار على هيئة ما يسمى بفوق المستعر إذا تمكنت فرضًا من القيام بعملية الاندماج النووي. والمعدل المتوسط لعملية اتساع الكون لابد وأنه قد اختير بحكمة بالغة لأن معدله الحالي لا يزال قريبًا من الحد الحرج اللازم لمنع الكون من الانهيار على ذاته.

ويقرر علماء الفيزياء النظرية والفلكية أن الدخان الكوني كان خليطًا من الغازات الحارة المعتمة التي تتخللها بعض الجسيمات الأولية للمادة وأضداد المادة حتى تشهد هذه الصورة من صور الزوجية السائدة في الكون لله وحده بالتفرد بالوحدانية فوق كافة خلقه، ولا توجد كلمة تُوفي هذه الحالة حقَّها من الوصف مثل كلمة دخان، فسبحان الذي أنزلها في كتابه من قبل ألف وأربعمائة من السنين.

وقد تكونت من تلك الجسيمات الأولية للمادة في الدخان الكوني الأولي نوى ذرات غازي الإيدروجين والهيليوم، وبعد ذلك وصلت إلى الحد الذي يسمح بتكوين ذرات ثابتة لعناصر أكبر وزنًا وذلك باتحاد نوى ذرات الإيدروجين والهيليوم. وظل هذا الدخان المعتم محتويًا على ذرات العناصر التي خلق منها بعد ذلك كُلاٌّ من الأرض والسماء.

وتفيد الدراسات النظرية أن الكون في حالته الدخانية كان يتميز بقدر من التجانس مع تفاوت بسيط في كل من الكثافة ودرجات الحرارة بين منطقة وأخرى، وذلك نظرًا لبدء تحول أجزاء من ذلك الدخان بتقدير من الله تعالى إلى مناطق تتركز فيها كميات كبيرة من كل من المادة والطاقة على هيئة السدم.

ولما كانت الجاذبية في تلك المناطق تتناسب تناسبًا طرديٌّا مع كَمّ المادة والطاقة المتمركزة فيها، فقد أدى ذلك إلى مزيد من تكدس المادة والطاقة والذي بواسطته بدا تخلُّق النجوم وبقية أجرام السماء في داخل تلك السدم، وتكونت النجوم في مراحلها الأولى من العناصر الحقيقية مثل الإيدروجين والهيليوم، والتي أخذت في التحول إلى العناصر الأعلى وزنًا بالتدرج مع بدء عملية الاندماج النووي في داخل تلك النجوم حسب كتلة كل منها.

تصوير الدخان الكوني

في الثامن من نوفمبر سنة 1989م أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية مركبة باسم مكتشف الخلفية الإشعاعية للكون ارتفعت إلى مدار حول الأرض يبلغ ارتفاعه ستمائة كيلومتر فوق مستوى سطح البحر، وذلك لقياس درجة حرارة الخلفية الإشعاعية للكون، وقياس كل من الكثافة المادية والضوئية والموجات الدقيقة في الكون المدرك، بعيدًا عن تأثير كل من السحب والملوثات في النطق الدنيا من الغلاف الغازي للأرض، وقام هذا القمر الصناعي المستكشف بإرسال قدر هائل من المعلومات وملايين الصور لآثار الدخان الكوني الأول الذي نتج عن عملية الانفجار العظيم للكون، من على بعد عشرة مليارات من السنين الضوئية، وأثبتت تلك الصور أن هذا الدخان الكوني في حالة معتمة تمامًا تمثل حالة الإظلام التي سادت الكون في مراحله الأولى. ويقدر العلماء كتلة هذا الدخان المعتم بحوالي 90% من كتلة المادة في الكون المنظور، وكتب جورج سموت ـ أحد المسؤولين عن رحلة المستكشف ـ تقريرًا نشره سنة 1992م بالنتائج المستقاة من هذا العدد الهائل من الصور الكونية كان من أهمها الحالة الدخانية المتجانسة التي سادت الوجود عقب الانفجار الكوني العظيم، وكذلك درجة الحرارة المتبقية على هيئة خلفية إشعاعية أكدت حدوث ذلك الانفجار الكبير، وكان في تلك الكشوف أبلغ الرد على النظريات الخاطئة التي حاولت ـ من منطلقات الكفر والإلحاد ـ تجاوز الخلق، والجحود بالخالق ـ سبحانه وتعالى ـ فنادت كذبًا بديمومة الكون بلا بداية ولا نهاية من مثل نظرية الكون المستمر التي سبق أن أعلنها ودافع عنها كل من هيرمان بوندي وفريد هويل في سنة 1949م، ونظرية الكون المتذبذب التي نادى بها ريتشارد تولمان من قبل، فقد كان في إثبات وجود الدخان الكوني والخلفية الإشعاعية للكون بعد إثبات توسع الكون ما يجزم بأن كوننا مخلوق له بداية، ولابد أن ستكون له في يوم من الأيام نهاية، وقد أكدت الصور التي بثتها مركبة المستكشف للخلفية الإشعاعية والتي نشرت في أبريل 1992م كل تلك الحقائق ـ انتشار مختلف صور الطاقة بالكون.

تكوين نوى المجرات من الدخان الكوني كان الجرم الابتدائي للكون مفعمًا بالمادة والطاقة المكدسة تكديسًا رهيبًا يكاد ينعدم فيه الحجم إلى الصفر، وتتلاشى فيه كل أبعاد المكان والزمان، وتتوقف كل قوانين الفيزياء المعروفة لنا كما سبق وأن أشرنا (مرحلة الرتق)، وبعد انفجار هذا الجرم الأولي وبدء الكون في التوسع، تمدد الإشعاع وظل الكون مليئًا دومًا بالطاقة الكهرومغناطيسية، على أنه كلما تمدد الكون قل تركيز الطاقة فيه، ونقصت كثافته، وانخفضت درجة حرارته. وأول صورة من صور الطاقة في الكون هي قوة الجاذبية وهي قوى كونية بمعنى أن كل جسم في الكون يخضع لقوى الجاذبية حسب كتلته أو كمية الطاقة فيه، وهي قوى جاذبة تعمل عبر مسافات طويلة، وتحفظ للجزء المدرك من الكون بناءه وأبعاده ولعلها هي المقصودة بقول الحق ـ تبارك وتعالى:

(اللَّهُ الَّذِى رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا..) الرعد: 2.

وقوله ـ عز من قائل: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى الأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِى فِى الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ) الحج: 65.

وقوله ـ سبحانه وتعالى: (وَمِنْ ءَايَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَآءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الأَرْضِ إِذَآ أَنتُمْ تُخْرَجُونَ) الروم: 25.

وقوله ـ تبارك اسمه: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا...) لقمان: 10.

وقوله ـ تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولا وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) فاطر: 41. ويقسم ربنا ـ تبارك وتعالى ـ وهو الغني عن القسم في مطلع سورة الطور بـ (السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ) وهذا القسم القرآني جاء بالسماء المرفوعة بغير عمد مرئية.

يتبع .........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغــــزى دلالتهــا العلميـة 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيولوجيين العرب :: الأقسام العامة :: الأقسام العامة-
انتقل الى: